الجمعة، 9 يناير 2009

اللقب الثالث



ولدى الحبيب,

لا أدرى كيف ستقرأ هذه الرسالة وأنت مازلت فى علم الغيب, لكنى سألت الله وأنا أكتبها أن تصل ليديك.


هذه وصايا, أريدك أن تحفظها بقلبك لتكون لك علامة نور تهديك كلما شعرت أنك حدت عن الطريق.


اعلم يا ولدى أنك مصرى الجنسية. هكذا قيل لك وتعلمت فى المدرسة, ولكن الحقيقة أكبر من ذلك بكثير.

أنت مصرى, عربى, مسلم.

ثلاثة ألقاب كمظلات تحيط كل واحدة بالأخرى, ولكن إسلامك يجمع عليك الثلاثة.


هناك سورى , عربي مسلم.

وأردنى عربى مسلم

وفلسطينى, عربى مسلم.


دينك يا بنى هو لحمك ودمك وروحك.


روحك التى لن تعيش إلا بصمود لقبك الثالث.


ابنى الحبيب,

هناك اتفاقية ستدرسها فى مدرستك الوطنية, اسمها اتفاقية السلام . أقسم لك يا بنى أن اسم أبيك غير مكتوب فى ذيل هذه الأكذوبة.

ولا تحاول أن تبحث عن نص الاتفاقية, فلن تراه ابداً ولكن ثق فى قسم أبيك.

وتذكر دائماً أن لقبك الثالث يعنى أن انتمائك لأخيك الفلسطينى أقوى من انتمائك لحبر على وثيقة ملعونة.

هذه الوثيقة كتبت بسبب قضية الاحتلال الاسرائيلى لفلسطين, وهى قضية مسجد اسمه المسجد الأقصى. ليست قضية سيناء, ولا غزة ولا الجولان.

وليست من أجل كبرياء زعيم زائف, ولا خيانة كلب خائف, لكنها قضية دين يحتم عليك أن تفهم رمزية المسجد وقدسية الحق.

مسجد صلّى فيه كل الأنبياء والمرسلين خلف رسولك, النبى الخاتم محمد بن عبد الله,

وحق أريقت فى سبيله الدماء, وضحت من أجله الأمة التى تنتمى لها بأعز ما تملك.


ستسمع عن أزمة غاز طبيعى فى وطنك, وربما تتعرف على من يخبرك أن بلدك باعت هذا الغاز بسعر التراب.

لا تهتم ولا تبالى.


فقط تذكر, لقبك الثالث. اصبر عليه وتحمل من أجله أى مشاق.

وفى يوم من الأيام, سيأتى رجل, يحمل لواء, سيلتف حوله رجال. ويتجهون جميعاً نحو الشرق.


ربما يكونوا آلاف, ربما يكونوا ملايين, وربما يكونوا مئات معدودة.

أوصيك يا بُنى أن تكون من هؤلاء الرجال. ولو قدّر لك الله لك أن تلقى هذا القائد قل له: والدى يقرئك السلام, ويعتذر أنه لم يستطع أن يلقاك, ولكنه وهبنى من قبل أولد لقضية واحدة, وهدف واحد أشارك بسببه فى جيشك الكريم.


ارفع رأسك يا ولدى, وتأكد أن الله سيرعاك ويحميك, طالما تذكرت دائماً ..لقبك الثالث.





هناك 5 تعليقات:

  1. ألف مبروك ع المدونة ياريس
    انت طبعًا عارف رأيي فى الكلام اللي زي الفل اللي فوق ده
    مستنيين الأكتر والأحسن

    ردحذف
  2. نِعم الوصيه يا استاذي
    ربنا يكرمك ومنتظرين المزيد

    ردحذف
  3. Wow…very touching. Wouldn't we all want to be one of those men (or women) who will follow our awaited leader? I like the way you have passed your message to your unborn son and I believe that he will take up the responsibility that you have put on his shoulder. This message will live for a long long time to be passed on from one generation to another until we meet our beloved awaited leader.

    ردحذف
  4. سلام عليكم,
    أحمد باشا, شرفتنا وافتتحت المدونة بكلماتك الفلة.

    عبد الرحمن, جزاك الله خيرا يا جميل.

    دينا.

    جزاكى الله خيرا على المشاركة الظريفة :)

    مممممم

    يا ريت نفهم أن القائد ده رمز لحاجة كبيرة أوى كل واحد مننا له دور فى وجودها.

    ردحذف
  5. oh, I thought that you meant Al Mahdi Al Montazar by the leader.
    How did i miss that.
    JAK, for the clarification.

    ردحذف